العلامة الحلي
47
نهاية الوصول الى علم الأصول
نقد الإجماع الدخولي قد عرفت أنّ ملاك حجّية الإجماع هو كشفه عن الدليل بأحد الوجهين التاليين : أ . كشفه عن دخول الإمام في المجمعين . ب . كشفه عن وجود الدليل والحجة . أمّا القسم الأوّل فقد عرفت اختصاصه بعصر الحضور ، لكن بشرط أن تسود الحرية عامّة أهل الفتوى في البلد الّذي يقيم فيه المعصوم ، كالمدينة المنورة كما كان ذلك في بعض الأعصار أيّام نشوب الصراع بين الأمويين والعباسيين . فلو وصل إلينا أنّ كلّ من يؤخذ عنه الفتوى في المدينة أفتوا على حكم من الأحكام ولم يشذّ منهم أحد ، نكشف اتّفاق الإمام الباقر والصادق معهم ، لأنّ لسان الإجماع هو كلّ من يؤخذ عنه الفتوى ، وهما من أبرز من يؤخذ منهم الفتوى . وعلى ضوء ذلك نقف على مدى صحة رأي الأستاذ حول الإجماع الدخولي . قال : « ولست أدري كيف استساغ علماء الإمامية وأذكياؤهم هذا التناقض الواضح ، إذ يعتبرون الإجماع كاشفا عن قول المعصوم ، ثم يشترطون دخول هذا المعصوم ؟ وإذا دخل المعصوم في الإجماع - بحيث كان قوله معروفا وثابتا -